عمر ناصف
بوكيتينو ضحية نجاحاته الرائعة
1, May

2018

تحدث المدير الفني لتوتنهام ماوريسيو بوكيتينو عن الفترة السابقة التي قضاها مع فريقه توتنهام والضغط الموضوع عليه هذه الأيام من قبل جماهير فريقه ومتابعي كرة القدم الإنجليزية حول ضرورة حصد بطولات لتتويج الأداء المميز الذي يقدمه الفريق

ينهي بوكيتينو حاليا موسمه الرابع كمدير فني للفريق اللندني وحتى الآن توتنهام لم يحصد أي ألقاب رفقة المدرب الأرجنتيني وإن كان قد نجح في التأهل مرتين لدوري أبطال أوروبا بل ونافس على لقب البطولة الموسم قبل الماضي قبل أن يخطف ليستر سيتي اللقب في النهاية

قال بوكيتينو في تصريحاته عندما وصلت إلى هنا كان الأتفاق مع داني ليفي رئيس النادي أن نصل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم الثاني بعد الإنتقال إلى الملعب الجديد

من المحبط أن تكون قريبا من تحقيق الإنجازات وتفشل، حينها سيكون من السهل عليك أن تقول نحتاج لتغير كل شيء لكن لا ما عليك سوى أن تواصل العمل والتقدم

سينتقل توتنهام الموسم المقبل لملعبه الجديد وتوتنهام بالفعل نجح في الوصول إلى دوري الأبطال في موسمين من ثلاث قضاهم المدرب مع الفريق ويبدو في طريقه للبطولة للمرة الثالثة مع أقترابه من حسم صراع المركز الرابع هذا الموسم ولكن يبدو أن البعض لا يرى هذا نجاحا كافيا لإستمرار بوكيتينو في تدريب الفريق لسنوات قادمة نظرا لعدم تحقيق بطولات

قبل بوكيتينو كانت أخر بطولة حققها الفريق هي كأس الدوري موسم 2007-2008 عندما تغلب رجال المدرب خوان دي راموس على تشيلسي بهدفين لهدف في النهائي، أخر دوري حققه توتنهام كان موسم 1949-1950 والمشاركة في دوري أبطال أوروبا جاءت في مناسبتين فقط منذ إنطلاق الدوري الإنجليزي بشكله الجديد في 1992

جاءت المشاركات المفاجئة أعوام 2009-2010 وموسم 2011-2012 رفقة هاري ريدناب الذي وضع الحجر الأول في بناء توتنهام ومع بوكيتينو أصبح تواجد توتنهام في دوري الأبطال هو الطبيعي وغيابه عن الصعود للبطولة هو ما يعتبر فشلا وأقل من المتوقع لفريق المدرب الأرجنتيني

النجاح الأكبر لبوكيتينو هو في قدرته على الحفاظ على مستوى توتنهام المميز وتواجده منافسا للكبار محليا حتى مع الفوارق الإقتصادية بينه وبين منافسيه قطبي مانشستر وتشيلسي بل وحتى أرسنال، أغلى صفقة في تاريخ توتنهام قام بإبرامها كانت الصيف الماضي عندما تعاقد مع المدافع الكولمبي دافيدسون سانشيز ب42 مليون جنية استرليني

يحتاج بوكيتينو بالفعل للفوز ببطولة ليتوج الفترة التي عاشها من النجاحات مع الديوك اللندنية ولكن حينها لن يسلم أيضا من الإنتقادات كما حدث مع أرجنتيني أخر في الدوري الأسباني وهو ديجو سيميوني

نجح سيميوني في قيادة أتلتيكو مدريد لتحقيق المفاجئات وحصد بطولة يوروبا ليج ثم الدوري الأسباني والوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا كما حافظ على تواجد الفريق الدائم كمنافس لبرشلونة وريال مدريد على لقب الدوري الإسباني مع إنتقال الفريق بداية من هذا الموسم لملعبه الجديد

النتيجة أن سيميوني في الآونة الأخيرة أصبح يواجه الإنتقادات والسبب أنه قد رفع من سقف الطموحات المنتظرة منه فالجميع أصبح يتوقع أن يخرج فريقه كل موسم بإنجاز جديد وهو بالتأكيد ليس ما أعتاد عليه الفريق قبل وصوله

بالتأكيد إدارة توتنهام وقبلها إدارة أتلتيكو مدريد هي الأسعد بما يقدمه هذان المدربان معهم، من الناحية الكروية الطرفان يحققان أكثر من المتوقع والناحية الفنية أصبح الثنائي علامة مميزة في كرة القدم ينجذب لها اللاعبون الشباب مما يسهل على الإدارة التعاقد مع اللاعبين وإقتصاديا الوصول إلى دوري أبطال أوروبا يزيد من العوائد المادية مما يساعد على التعافي سريعا من الديون المتراكمة بسبب بناء الملاعب الجديدة

ما يحققه بوكيتينو مع توتنهام حاليا يعتبر إعجاز كروي يشكر عليه ورفعه لسقف طموحات الجماهير والمنتظر من فريقه كل موسم هو بالتأكيد نجاح لكن عليه العمل على عزل نفسه ولاعبيه من الضغوطات الموضوعة عليهم لتحقيق ما هو أكثر من ذلك بشكل سريع، نجح في هذا في الفترة الأخيرة ولكن الإستمرار في هذا مهم من أجل إستكمال مسيرة النجاحات والأداء المميز الذي يقدمه الديوك معه
التعليقات
965+

عدد الحروف 300

أكثر الأخبار مشاهدة
أخبار ذات صلة
مقالات
تصويت
هل تتوقع عودة ليوناردو بونوتشي إلى اليوفي؟
نعم 62.5%
لا37.5%

Top