حسن المستكاوي
مفيش.. !
13, Jun

2017

** هناك فارق بين أن تكون سيئا وبين أن تكون غير قادر. ويزداد الموقف تعقيدًا حين تكون سيئًا وغير قادر. وقد قلنا كثيرًا أن ما يفعله المنتخب بالكرة حين يمتلكها يحتاج إلى تطوير. فالدفاع وحده لا يكفى. لكن علينا الآن أن ننظر كيف لعب منتخب تونس، وكيف نجح فى تعطيل جميع مفاتيح منتخب مصر، فهذا الأداء المتميز للفريق التونسى على المستوى التكتيكى هو ما جعل شكل المنتخب سيئًا.
** لعب نبيل معلول بزيادات عددية فى خطى الوسط والدفاع، ومارس الضغط العالى على لاعبى المنتخب، فأى لاعب بالمنتخب يستحوذ على الكرة يحاصر بثلاثة أو أربعة لاعبين من تونس. وترتب على ذلك سرعة فقد الكرة وعدم قدرة المنتخب الوطنى على بناء هجمات، ويقابل ذلك سرعة استخلاص نسور قرطاج للكرة وشن هجوم سريع مع استغلال سرعة معلول والمساكنى ومهاراتهما فى الجبهة اليسرى على حساب أحمد فتحى المجهد جدًا شأن معظم لاعبى المنتخب الوطنى إن لم يكن كلهم.
** تحييد لاعبى منتخب مصر ظهر جليًا فى اختفاء عبدالله السعيد، وصلاح، ورمضان صبحى، وعبدالشافى وكهربا، وهم يمثلون القوة الهجومية للفريق، بينما انشغل أحمد فتحى بتغطية موقعه وجبهته التى كانت بابًا مفتوحًا لعلى معلول للمرور وإرسال كرات عرضية متقنة، وشديدة الخطورة كما كان هذا الباب مواربًا بما سمح بمرور تمريرة عبقرية إلى طه ياسين الخميسى ليسجل هدف المباراة الوحيد فى الدقيقة 48.
** قال كوبر بعد المباراة: أنه مسئول عن الهزيمة. وأن اللاعبين كانوا فى غير مستواهم. وأضاف: فيه أمل. والهزيمة أمام تونس ليست نهاية.. ولكنه لم يقل لنا لماذا أو كيف يلعب كهربا فى مركز رأس الحربة وهو فى مركز الجناح الأيسر بجوار الخط أفضل من موقعه كرأس حربة؟ ولو كان ذلك غير صحيح كما رأيناه، فهل كوبر كان فى نيته أن يلعب بجناحين هما صلاح فى اليمين وكهربا فى الشمال.. لكن هل اللعب بالنيات؟
** لست ضد كوبر المدرب ولكننى ضد الدفاع بدون رد. ضد قلة الحيلة. ضد نقص اللياقة. ضد عدم تقدير الموقف بدقة. ضد البدايات السيئة دائمًا بأمل أن تتحسن الأحوال فى النهايات بمنطق: المعدن المصرى يظهر فى وقت الشدة. وكلها موروثات قديمة لم نتخلص منها ولا نريد التخلص منها.. ولا مانع فى أن يدافع كوبر. لكن ما هو المانع فى أن يهاجم أو يفعل شيئا بالكرة حين يمتلكها؟
** سوء أداء منتخب مصر يتحمله كوبر وكل لاعب بالفريق وحالة الإجهاد التى كانوا جميعا عليها. لكن بطل المباراة بحق هو نبيل معلول. هو صاحب الأداء التكتيكى المتميز. وهو المسئول عن تحييد نجوم المنتخب. وكنت أتساءل كيف نحرز هدف التعادل، ومفيش عندنا رأس حربة، ومفيش صانع ألعاب، ومفيش خط وسط يبنى. وإنما كان هناك خط وسط يجرى. وكيف نتعادل ومفيش لاعب واحد يسدد، ومفيش جناحين، ومفيش كرات عرضية. ومفيش تمرير وتبادل للكرة. كيف نتعادل ومفيش عندنا تبادل مراكز وتحركات. ومفيش قدرة على الانتقال من ملعبنا إلى ملعب تونس.
** «الأمل ما زال موجودًا».. قالها كوبر، ويقولها المتفائلون، ونقولها نحن من 30 سنة تقريبا. ومن لا يتذكر نذكره بأن عليه أن يراجع مباريات المنتخب فى معظم سنوات النصف الأخير من القرن العشرين ومطلع القرن الحادى والعشرين، وكم مرة قرأ وشاهد وسمع جملة: «الأمل ما زال موجودًا». وكم مرة سمع وقرأ وشاهد جملة: «المباراة القادمة عنق زجاجة».. حتى أصبحنا نحلم بزجاجة بدون عنق.!
التعليقات
965+

عدد الحروف 300

أكثر الأخبار مشاهدة
أخبار ذات صلة
مقالات
تصويت
هل تتوقع رحيل ميسي على طريقة نيمار ؟
نعم 39.53%
لا60.47%

Top