يعقوب الفضلي
الشك يفسّر لصالح.. "زيدان"
14, Aug

2017

يحتاج البعض ليعيش حالة الشك بكافة تفاصيلها حتى تتهيأ مفاهيمه لاستقبال اليقين، وهي حالة ليس من السهل الخوض فيها.. حيث لا يسلم فيها عقلك من صدمات المنطق إذا ما افتقدت اللياقة الذهنية على مجاراة تحليلات منطقية لا تحتمل أكثر من رأي.

ولكي لا تغرق طويلا في هذه التفاصيل، بإمكانك بسهولة ان تترك التعصّب وميولك الخاص لتتيقن بأن كل حالة شك تعيشها ستقودك إلى يقين بأننا نعيش في عصر المدرب "زيدان"، فكل حالات الشك حوله تسقط سريعا في أول اختبار واقعي، منذ الكلاسيكو الأول في الكامب نو حتى الكلاسيكو الأخير في الكامب نو كذلك
، قصة الشك التي رافقت "زيدان" أصبحت الآن سهلة جدا في التعامل معها، فكلما رأيته بعيدا عن النجاح فهذا دليل منطقي كافي لطبيعة هذا الشخص في "النجاح"، حسم مواجهتين كلاسيكو بعشرة لاعبين، أعاد ذلك الفارق كبير في المستوى والذي حاول سيميوني طمسه بين اتلتيكو وريال مدريد، قتل أحلام بايرن ميونخ مع المتخصص بدوري الابطال انشيلوتي، حرق أماني بوفون بذات الاذنين برباعية قاسية وتاريخية ضد فريق لم يستقبل إلا هدفين طوال البطولة الموسم الماضي.



الشك الودّي

وآخر حالات الشك في "زيزو" عندما سقط في المباريات التحضيرية ضد مانشستر يونايتد وبرشلونة في الكأس الدولية للأبطال ليتذيّل مع زعيم أوروبا قائمة ترتيب أندية البطولة التي تصدرها الغريم برشلونة، وحتى تلك اللحظات كان الاصلع الفرنسي متيقن بأن المشكلة في عقل لاعبيه وليست أقدامهم، ليدخل مواجهة السوبر الأوروبي بالشك في مستوى فريقه ويمر معها الشك في هدف كاسميرو المتسلل إلى يقين بأن لوكاكو تجاوز التسلل بصمت دون حراك تحكيمي، حتى ندخل على رهان زيدان في خليفته ايسكو الذي حسمها ببساطة بالهدف الثاني، وبساطة أول بطولة هذا الموسم.

الكلاسيكو.. الشك الأكبر


ولأن الكلاسيكو يعتبر حالة شك معتادة، بل هو حالة الشك الأكبر في مستوى طموح وتطلعات زيدان عندما سقط تحت أقدام الساحر ميسي في البرنابيو الموسم الماضي، لكن دون أن يسقط منه الدوري، عاش الكامب نو حالة شك تزامنت مع مبالغة سواريز في السقوط أمام الحارس نافاس ليحتسب له الحكم ركلة جزاء خيالية تصدى لها المتخصص في مرمى ريال مدريد، ليونيل ميسي، ولكن ذلك الشك في مستوى الفريق اختصره صاروخ ماديرا بخمس دقائق دخل خلالها المباراة ليسجل ويطرد ببطاقة حمراء قاسية، حتى يترك الساحة للطائر الصغير "أسينسيو" الذي لا يترك أي مجال للشك بمستواه المتطوّر.

يقين النجوم.. وشكوك "زيدان"!

ولكن مع كل هذا، يزداد الناس يقينًا بأن الدور الأكبر هو ما يلعبه النجوم بين أقدامهم في الميدان، ليغيّب دور "زيزو" الذي رأى الكلاسيكو مواجهة صعبة في هضمها واستيعابها دفعة واحدة، حتى لم يجد أمامه إلا تفتيتها، وترك موضة السيطرة والـ"تيكي تاكا" لمن يتمتع بها، وحتى لا يجعل المباراة تسير بنسق واحد، اختار أن يتلاعب بالنسق العام للمواجهة، حتى يرتخي خصمه في أي لحظة ويلدغه، ليُجبر بيكيه على الخطأ في مناسبة والتسجيل في مناسبتين في هجمتين صنعتا بأقل عدد من التمريرات، هذا هو الشك الـ"الزيداني" الذي نعيشه، بكثرة التساؤل يُجيب هذا الأصلع بالكؤوس التي يرفعها واحدة تلو الأخرى، لتقترب مسيرته التدريبية من التفوّق سريعًا على مسيرته كلاعب.
التعليقات
965+

عدد الحروف 300

أكثر الأخبار مشاهدة
أخبار ذات صلة
مقالات
تصويت
توقعاتكم للفائز بجائزة الكرة الذهبية الذي سيعلن عنه يوم الخميس 7 ديسمبر ؟
ميسي 68.59%
كريستيانو30.89%
لاعب آخر0.52%

Top