زيدان الربيعي
حسين علي
1, Jan

2018

لو تم تطبيق اختيار أفضل لاعب في كل مباراة من مباريات بطولات الخليج السابقة، لكان خيار تشخيص هذه الأفضلية سهلاً؛ لأن لكل منتخب كان هناك، أكثر من لاعب متميز، وربما يتم اختيار ذلك اللاعب في أغلبية مباريات منتخب بلاده، إلا أن هذا الاختيار لم يكن موجوداً في البطولات السابقة، ولا سيما التي أقيمت في العقود الثلاثة الأخيرة، من القرن المنصرم، ولو كان موجوداً لأسهم في تسهيل مهمة النقاد في موضوع اختيار اللاعب الأفضل في البطولة عند نهايتها؛ إذ كان اللقب في أغلب الأحيان يذهب للاعبين الهدافين.
الشيء المميز في مباريات «خليجي 23»، تمثل في اختيار لاعب المنتخب العراقي الشاب حسين علي، كأفضل لاعب في المباريات الثلاث، التي خاضها «أسود الرافدين» في البطولة حتى الآن، على الرغم من وجود لاعبين يمتلكون الخبرة والمهارات، سواء من زملائه في المنتخب العراقي، أو من لاعبي منتخبات البحرين، قطر، اليمن، إلا أن المستوى المتميز الذي قدّمه حسين علي، لفت انتباه المعنيين في اختيار اللاعب الأفضل في كل مباراة؛ الأمر الذي حمّل اللاعب الشاب مسؤولية مضاعفة، لأن هذا الاختيار لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء عبر الجهود الكبيرة التي بذلها داخل الميدان، أو عبر مهاراته الجميلة وقدراته المتميزة في المراوغة، واتباع أسلوب اللعب الحديث في الجانبين الدفاعي والهجومي، على الرغم من قصر قامته؛ إذ بات اللاعب حسين علي مرشحاً للفوز بلقب أفضل لاعب في «خليجي 23»، استناداً إلى حصوله على لقب اللاعب الأفضل في المباريات الثلاث السابقة، فضلاً عن مساهمته الكبيرة في تأهيل منتخب العراق إلى دور الأربعة.
حسين علي الذي برز في صفوف الزوراء قبل أربعة مواسم، مع المدرب راضي شنيشل، بعد أن منحه فرصة اللعب كأساسي مع فريق كبير، ووثق بقدراته الفنية والمهارية وبتفكيره الناضج وذكائه الميداني، ليكون الورقة الرابحة بيده في أغلب مباريات الزوراء، ثم جاء المدرب باسم قاسم ليعزز الثقة بهذا اللاعب الشاب، الذي وجد بوابة أخرى للتألق من خلال اللعب مع منتخب العراق الأولمبي، تحت إشراف المدرب عبد الغني شهد، إلا أن الفرصة الحقيقية التي توافرت للاعب حسين علي، جاءت على يد المدرب الحالي للمنتخب العراقي باسم قاسم، الذي كان واثقاً من قدرات هذا اللاعب الشاب؛ لأنه يعرفه عن قرب بعد أن أشرف على تدريبه في فريق الزوراء، وقرر الزّج به كلاعب أساسي.
وكان حسين علي عند حسن ظن مدربه، لينال اللاعب الأفضل في ثلاث مباريات متتالية، وربما هذا حدث غير مسبوق في بطولات الخليج، منذ أن تم اعتماد اختيار أفضل لاعب في كل مباراة في بطولاتها الأخيرة.
ما قدّمه حسين علي، جعل أعين الفرق الخليجية وحتى غيرها، تنفتح عليه من أجل الظفر بتوقيعه معها في الانتقالات الشتوية، بعد أن وجدت فيه مواصفات اللاعب الذي يصنع الفارق، ويجد الحلول المناسبة في الأوقات الصعبة، وهنا يحتاج هذا اللاعب إلى استعانة بأهل الخبرة والاختصاص، من أجل أن يكون خياره صحيحاً وناضجاً في التعاقد مع فريق يطور من مستواه الفني، وليس فقط الحصول على الكسب المادي، وإن كان هذا من حقه كلاعب وكإنسان يرغب بتطوير حالته المعيشية، من بوابة الاحتراف الخارجي.
التعليقات
965+

عدد الحروف 300

أكثر الأخبار مشاهدة
أخبار ذات صلة
مقالات
تصويت
من ترشح ليكون «الحصان الأسود» في المونديال ؟
بلجيكا 49.23%
البرتغال 16.92%
كرواتيا 15.38%
اوروغواي 4.62%
روسيا 1.54%
كولومبيا6.15%
منتخب آخر6.15%

Top