سهيل الحويك
الدوري الأفضل
18, Jan

2018

اعتبارات عدة يمكن الأخذ بها في حسبان اختيار افضل دوري كرة قدم في العالم.
الدوري الالماني مثلاً هو الأكثر جماهيرية في أوروبا مع متوسط حضور 40693 متفرجاً في المباراة الواحدة خلال الموسم الماضي، متفوقاً على نظيره الانكليزي الثاني (35838)، والاسباني (27609)، والايطالي (22177)، والفرنسي (11838)، بيد أن ما يؤخذ على الـ «بوندسليغا» هو سطوة بايرن ميونيخ الذي فاز بخمسة ألقاب متتالية.
وفي مقابل «جماهيرية» الدوري الألماني، نجد بأن الـ «ليغا» الإسبانية تتميز لجهة تواجد اثنين من أكثر الأندية شعبية في العالم: ريال مدريد وبرشلونة، وهو واقع ترسّخ في السنوات الماضية من خلال مباريات الـ «كلاسيكو» التي تستحوذ على متابعة قياسية في كل أنحاء العالم.
أضف إلى ذلك أن الدوري الإسباني شهد حضور أفضل لاعبَين في العالم في السنوات الأخيرة، ونعني بهما البرتغالي كريستيانو رونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي المستحوذين على «الكرة الذهبية» في السنوات العشر الاخيرة (5 ألقاب لكل منهما).
وإذا كان الدوري الألماني يتفاخر بـ «الجماهيرية»، والدوري الإسباني بـ «صراع القطبين» والسباق بين «سي آر 7» و«البرغوث»، فإن من حق الدوري الفرنسي ان يتباهى بتواجد أغلى لاعب في التاريخ ضمن صفوف أحد أنديته، باريس سان جرمان.
اللاعب هو البرازيل نيمار دا سيلفا المنتقل قبل أشهر من برشلونة الى الفريق الباريسي مقابل 222 مليون يورو في صفقة تاريخية غير مسبوقة.
وتجدر الإشارة هنا الى ان «عامل المال» ما كان مقدّراً له أن يطفو الى سطح الصراع الرياضي في فرنسا لولا وصول الملاك القطريين الى «مدينة الجن والملائكة» واستحواذهم على باريس سان جرمان والبدء بـ «مشروع طموح» يتمثل في تزعّم «القارة العجوز» عبر التتويج بكأس دوري أبطال أوروبا.
اللافت هنا أن سان جرمان ليس بالنادي «العريق» فهو لم يتأسس الا في 1970 ويحمل سجله تتويجاً أوروبياً واحداً يتمثل في كأس الكؤوس الاوروبية التي انتزعها في 1996.
وفي مقابل كل هذه النقاط التي تسجل للدوريات آنفة الذكر، يبقى الدوري الانكليزي الأكثر امتاعاً باعتراف شبه كامل من المتابعين «الحياديين».
ففي المانيا، هناك بايرن ميونيخ، وفي اسبانيا هناك ريال مدريد وبرشلونة، وفي فرنسا هناك باريس سان جرمان.
اما في انكلترا، فهناك ستة أندية قادرة على المنافسة بجدية على لقب الدوري: مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول وتشلسي وأرسنال وتوتنهام، وإن بنسب متفاوتة.
وثمة حقيقة لا تخفى على أحد وتتمثل في قدرة أندية المؤخرة في بلاد الضباب على تحقيق المفاجأة في حق «الكبار»، وثمة شواهد كثيرة على هذا الصعيد.
وهكذا نكون قد أوفينا كل دوري حقه، وإن أعطينا الـ «بريمير ليغ» الحق الشرعي في اعتلاء القمة إن كنا نقيس الأمور بميزان المتعة والإثارة.
... كدنا أن ننسى الدوري الإيطالي، الذي لا ينفرد في الفترة الراهنة بأي ميزة مقارنة بغيره بعد أن كان في فترة من الفترات بمثابة «جنة كرة القدم» في العالم.
صحيح ان الموسم الراهن يشهد صراعاً على القمة بين نابولي ويوفنتوس، بعد ابتعاد انتر ميلان نظرياً عن الساحة والخيبة التي اصيب بها عشاق ميلان «الصيني»، بيد أن «حماوة» الصراع تبقى باردة.
التعليقات
965+

عدد الحروف 300

أكثر الأخبار مشاهدة
أخبار ذات صلة
مقالات
تصويت
هل سيحصد ريال مدريد أي لقب في أول موسم من غير رونالدو؟
نعم 25%
لا75%

Top